المنظمة الدولية "IREX" تقيم ورشة تدريبية حول آليات الإبلاغ عن العنف ضد المرأة في الديوانية


تقرير – علي الخليفاوي 


أقامت المنظمة الدولية "IREX" ورشة تدريبية حول آليات الإبلاغ عن العنف المنزلي للصحفيين والمدونين ومراسلي الصحافة الالكترونية ولمدة ثلاثة أيام إبتداءاً من الخميس المصادف 23 / 8 / 2012م على قاعة فندق الديوانية السياحي .
تناولت الورشة انتهاكات حقوق المرأة القانونية والشرعية ، وقد ضمت "25" متدرب ومتدربة من الإعلاميين والصحفيين وناشطي في مجال حقوق الإنسان وبعض من منظمات المجتمع المدني ، وذكرت المدّربة الصحافية منار عبد الأمير الزبيدي قائلةً :" تناولت الورشة في يومها الأول آليات الإبلاغ عن الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة على وجه الخصوص والحديث بشكل موسّع عن حقوقها القانونية والشرعية وما يليها من منظمات ومواثيق دولية والإعلان العالمي لحقوقِ الإنسان ، تخللتها مشاركة لقاضي محكمة الأحوال الشخصية في الديوانية كاظم الزيدي الذي عرض علينا معلومات دقيقة وموجزة للحقوق الدستورية للمرأة في القانون العراقي ". 
وأضافت :" تناولت الورشة في يومها الثاني مهنة الصحافة والإعلام وتوظيفها لتحشد الرأي العام للمطالبة والدعوة والإنصاف بحقوق المرأة ، وقد جاء هذا البرنامج كجزء من مشروع منظمة الـ"IREX" حيث تم تدريبنا واختيارنا كمدربين دوليين بعد الورشة التي أُقيمت في أربيل والتي حزت فيها على المرتبة الأولى لمحافظة الديوانية والثانية على مستوى العراق ، وقد استهدفت ورشتنا شرائح المدونين والإعلاميين في مدينة الديوانية بعد إن أقيمت في محافظتي " البصرة وبابل " والهدف منها هو إدراك حقوق المرأة ورفض الانتهاكات ، وستكون تكملة لمشروع منظمة الـ"IREX" في ورشات قادمة ".
وزادت :" رغم إن المتدربين الحاضرين في الورشة هم مؤمنين بقضية المرأة وحقوقها ، إلا إننا اليوم تعمقنا في هذه القضية ، ولاحظت هناك تعظيماً لدور المرأة في المجتمع من خلال المقترحات والمشاركات التي طُرحت في الورشة كإقامة الدورات التثقيفية ، وهذا يدل على إيمانهم وتمسكهم بهذا المبدأ ".

فيما تحدّث المحامي عيسى الكعبي قائلاً :" نحن بحاجة إلى هكذا ورش تدريبية ، خصوصاً بعد ما عرفنا في الفترة الأخيرة وبسبب الوضع الاقتصادي والمعاشي أصبح العنف ضد المرأة منتشراً ، وظاهرة موجودة في المجتمع العراقي ، وأعتقد آن الأوان لتسليط الضوء المستمر من قبل منظمات المجتمع المدني ومؤسسات الإعلام الموجودة في المدينة حول هذه الظاهرة ، ومعرفة إن للمرأة حقوق وقوانين لحمايتها من العنف ".
وأضاف :" القانون العراقي عالج الكثير من هذه المواضيع ولكن للأسف إن عدم إطلاع المرأة العراقية على هذه الأمور بشكل جيد جعلها لا تعرف بوجود حقوق لها وقوانين تحميها ، أما عن الورشة فقد كانت جيدة وفيها معلومات قيمة وغنية ونوع من الاستفادة للإعلاميين والصحفيين المشاركين فيها ".
وقد أشار الكاتب والمدون حبيب السعيدي إلى إن :" مسألة العنف ضد المرأة من المسائل المهمة والخطيرة في المجتمع ، وإن تسليط الضوء عليها يعتبر من الأولويات لكل منصف ، باعتبار إن استقامة حياة المرأة وعلى الصعيدين النفسي والبدني لهما دوراً كبيراً في إيجاد مجتمع متكامل ، أو له نزوع نحو الكمال ".
واستدرك إن :" الدورة حسب ما رأينا لها مقومات النجاح من حيث نوعية المشتركين ومالهم من دور كبير جداً في إمكانية تسليط الضوء على مسألة العنف ، وإمكانية إيجاد نوع من التفاعل الجاد بين منظمات المجتمع المدني والجهات الإعلامية للوصول بالمجتمع إلى حالة من الثقافة والإدراك لحقوق المرأة في البلاد ، ولعل أهم الحلول للمشكلة هو إيجاد إستراتيجية لدى الحكومة ، وتأخذها في خطتها وتعمل على تهيئة مقدمات تحقيق تلك الإستراتيجية من خلال إيجاد الإعلام الهادف الجاد القائم على أساس دراسة وثقافة عميقتين للمشكلة".
وأضاف السعيدي :" ختاما نأمل تكرار مثل هذه الدورات أو الورش لأن من شأنها أن ترسخ في الأذهان إن هناك مظلومية على المرأة "إلام والأخت والبنت والزوجة" بل والأسرة بشكلٍ عام ".
من جهتها قالت الناشطة النسوية كريمة الطائي :" تناولت الورشة مواضيع شاملة عن العنف التي تتعرض له المرأة "العنف المنزلي" ودور الإعلام في الدفاع عنها وخلق صورة جميلة لها ، وكلنا أملٌ في تعاون الإعلام ومنظمات المجتمع المدني للحد من العنف بصورة عامة سواء كان ضد المرأة أو الرجل أو الأطفال ، فالظاهرة يمكن معالجتها من خلال تكرار الورشات التدريبية ، إضافةً إلى دور الإعلام والصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي ".

أما الصحافي جواد النائلي ذكر إن :" قيام الورشة بادرة جيدة رغم ان الشيء في بدايته لا يلبّي الطموح ولكن على مرور الوقت يتمكن من تحقيق ما يهدف إليه ، وللإعلام دوراً كبيراً في رفع العنف ضد المرأة ، وهذا المجال لا تُحيط بهِ الورشة أو إمكانيات الدولة بل حتى منظمات عالمية كبرى".
وأشار إلى إن :" المشكلة لها جذور ممتدة منذ عصور الجاهلية قديماً ، فإذا أردنا معالجتها علينا قطع هذه الجذور في بادئِ الأمر ، ثم الوصول للهدف المرجو وهو رفع العنف عنها ، هذه الورشة في المستوى البسيط ممكن أن نضعه ضمن الإطار والمسار الصحيح لتحقيق الهدف المنشود".

فيما أوضح الإعلامي سامي الصالحي إن :" هكذا ورش مهما أنتجت فهو بصالح القضية التي أقُيمت من أجلها ، وورشة الدفاع عن حقوق المرأة ورفع العنف عنها في مدينة الديوانية الآن  ناجحة لكن الموضوع هو ليس أُنتجت أو لم تنتج ، بل إن الإنتاج هو المشاركين في هذه الورشة ، فمتى ما وضعنا أيادينا يداً بيد من أجل خلق جروبات تفاعلية في هذه القضية فيمكننا الوصول للحلول المناسبة ".
ولفت إلى إن :" المدّربة وضعت الطرق التي بالإمكان أن نصل من خلالها إلى القواعد الناجحة بكل مقاييسها ، حيث كانت الورشة ناجحة بالوجوه الشبابية الحاضرة فيها ، ونتمنى من هذه المجموعة خلق جروب عمل من اجل النهوض والسيطرة على هكذا أمور لتكن المرأة العراقية بموضع يُليق بها ، خاصةً هناك إحصائية مخيفة للعنف الحاصل في العراق عرفناها من خلال تواجدنا هنا بعد إن كان إقليم كردستان أنموذجا ، رغم إن هذا الإقليم هو من أفضل المناطق في العراق فكيف بحالِ المناطق الريفية أو الأدنى منها ، فنأمل أن تكون الورشة ناجحة بهمة الجميع ، والإعلام على وجه الخصوص".
ويُذكر إن "14%" من النساء العراقيات باحثات عن عمل ، فيما إن نسبة الرجال الباحثين عن العمل "73%" ، و"98%" من النساء العراقيات يعملنّ في القطاع العام على عكس القطاع الخاص الذي يعمل فيه "2%" ، بينما تؤكد الإحصائية نسبة النساء العراقيات اللواتي تعرضنّ للعنف "81%".

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
2
علي الخليفاوي
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات فيس بوك

2 التعليقات:

  1. تقرير موفق ونشاط قيم وملحوظ من قبلكم استاذ علي ...دمت موفقا مبدعا

    ردحذف
    الردود
    1. جزيل الشكر لك استاذنا العزيز حبيب السعيدي على مرورك العطر .... تحية طيبة لشخصك الكريم

      حذف