المُعــاق إنسان كـســائر البشـــر



الإعاقة هو مصطلح يغطي العاهات، والقيود على النشاط، ومقيدات المشاركة. والعاهة هي مشكلة في وظيفة الجسم أوهيكله، والحد من النشاط هو الصعوبة التي يواجهها الفرد في تنفيذ مهمة أو عمل، في حين أن تقييد المشاركة هي المشكلة التي يعاني منها الفرد في المشاركة في مواقف الحياة، وبالتالي فالإعاقة هي ظاهرة معقدة، والتي تعكس التفاعل بين ملامح جسم الشخص وملامح المجتمع الذي يعيش فيه أو الذي تعيش فيه ، هذا ماذكرته منظمة الصحة العالمية حول المعاقين .
فالمعاق إنسان كسائر البشر له إحساسه وكيانه و تفكيره بل بسبب معاناته ممكن ان يكون اكثر احساسا ، و المعاق انسان طموح كسائر البشر لا يحب الهزيمة لا يحب نظرات العطف و الشفقة ، المعاق يحتاج الى من يفهمه و يمد له يد العون و يفتح له الباب على مصراعيه ، لذلك احب ان اقول و كلي أسف ان هذه الفئة لم تأخذ من الناس حقها و لو قليلاً ، بل حقهم مهدور .

و لا ننكر ان الدولة لم تصرف بعض الإعانات لهم و لكن لا تكفي ، بل سمعت من مصدر موثوق به ان الذي يصرف لهم هو قليل جداً ( 50 الف دينار) من قبل الشبكة ، وإن أغلب الأمور ومنها الأجهزة التي يحتاجها المعاق باهظة الثمن.

 فهل يُعقل كل هذا ؟؟ 
وكيف يُعقل هذا ؟؟
هذه أشياء ليست ثانوية بل اساسية بالنسبة للمعاق ، فأحيانا لا يستطيع الحركة او التنقل او الجلوس الا بواسطة تلك الاجهزة ، فيجدها غالية و دخله او راتبه لا يسمح له باقتنائها ، هذا غير ان البعض منهم لا يستلم ايةِ اعانة من الدولة ويحق له ذلك ولكن عليه ان يقدم معاملات طويلة عريضة و ممكن ان يستلمها بعد شهور او سنين و ممكن لا (وعلى الأرجح لا).
فمن يا ترى يستحق اكثر من الإنسان المعاق ؟؟

الى متى سنظل رجعيين في التفكير ؟؟

الى متى سنظل ننظر للأمور ظاهرياً ؟؟

متى يرتقي تفكيرنا ؟؟
متى نفهم و نعي ان هذا المعاق او اي مبتلى ممكن ان يكون محظوظ اكثر من سائر البشر ؟؟
لانه فاز بحب الله !!!... 
ألم يقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : "اذا احب الله عبداً ابتلاه" اذاً من يكره هذا الفوز العظيم ؟؟ ومن يكره خدمة هذا الشخص المبتلى والمحبوب من الله ورسوله ؟؟

إنها قسوة الحكومة اضافة الى قسوة الزمن عليهم .. أليس كذلك ؟؟
فكيف يعيش حياته باستقرار بعيدا عن اليأس ، عندما يشعر انه يستطيع ان يعيش حياته بعيدا عن المصاعب ..!!!؟؟؟
لا.. أرجوكم لا
لا تحاولوا إعادة تجميع ضلوعي .. لا تحاولوا .. مسح شيءٍ من دموعي
دعوها.. تبلل ألماً في وجداني.. إن كنتم هكذا تروني.. و تحيكون أحزاني
أخطو.. في مثل خطاكم..و إن شئتم " أتحداكم؟و رغم هذا.. أبقى دون مستواكم..!!؟؟
في ليالي عمري.. أشق طريقاً من نور..فتسلبه.. أيديكم.. بمحض كبرياءٍ و غرور
أبكي بشدة.. فتقهقهون بسرور.. و عندما أحتاجكم.. ألقى عطفاً مستور
لماذا... تعاملونني هكذا..؟كل ما أريده هو أن تعرفوا..
بأن لي.... عقلٌ يفكر... و قلبٌ ينبض..
و صدقٌ.. يحكي قصة إنسان
 (علي الخليفاوي)

تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا
Facebook
Google
Twitter
0
علي الخليفاوي

0 التعليقات: